top of page

أسباب ظهور الكتل على جفوننا

الأسباب والأعراض الشائعة وغير الشائعة

تُعدّ الكتل على الجفون مصدر قلق شائع، ويعود ذلك في الغالب إلى كون العينين جزءًا حساسًا وظاهرًا من الجسم. وتختلف هذه الكتل اختلافًا كبيرًا في المظهر والحجم والملمس والمدة، بدءًا من تورمات صغيرة عابرة وصولًا إلى أورام مستمرة تتضخم تدريجيًا مع مرور الوقت. وفي حين أن معظمها حميد ويرتبط بالتهاب أو انسداد غدد الجفن، إلا أن نسبة ضئيلة منها قد تشير إلى مرض كامن أكثر خطورة. ويساعد الفهم الدقيق للأسباب المحتملة الأفراد على التمييز بين ما هو غير ضار وما يستدعي فحصًا طبيًا فوريًا.

تشريح الجفن وأسباب ظهور الكتل

تحتوي الجفون على شبكة معقدة من التراكيب، تشمل بصيلات الشعر، والغدد العرقية، وغدد ميبوميوس المنتجة للزيت، والأوعية الدموية، والأنسجة الضامة. ووظيفتها حماية العين والحفاظ على طبقة دمعية صحية. وبسبب هذا التركيز الكثيف للغدد والبصيلات، فإن الجفون معرضة بشكل خاص للانسداد والعدوى والالتهاب، وهي جميعها عوامل شائعة لتكوّن الكتل.

أسباب معدية والتهابية


الشعيرة (الشعيرة)

الدمل هو عدوى بكتيرية حادة تصيب غدة الجفن أو جريب الرمش. يظهر عادةً على شكل كتلة حمراء متورمة ومؤلمة بالقرب من حافة الجفن، وقد تظهر نقطة صفراء أو بيضاء واضحة مع تراكم القيح. يمكن أن يظهر الدمل على السطح الخارجي للجفن (الدمل الخارجي) أو على السطح الداخلي (الدمل الداخلي).

تشمل عوامل الخطر سوء نظافة الجفون، وفرك العين المتكرر، واستخدام العدسات اللاصقة، والتهاب الجفن المزمن، وأمراض جهازية مثل داء السكري. على الرغم من أنها مزعجة، إلا أن الدمل عادةً ما يشفى تلقائيًا في غضون أسبوع إلى أسبوعين، وغالبًا ما يساعد استخدام الكمادات الدافئة على ذلك.

برَدة

ينتج الكيس الدهني عن انسداد غدة ميبوميوس، مما يؤدي إلى تراكم الإفرازات الدهنية والتهاب موضعي. وعلى عكس الدمل، فإن الكيس الدهني عادةً ما يكون غير مؤلم، وصلباً، وبطيء النمو، وغالباً ما يتطور بعيداً عن حافة الجفن.

تُعدّ دمل الجفن شائعة لدى الأفراد المصابين بالوردية، أو التهاب الجلد الدهني، أو التهاب الجفن المزمن. وبينما يزول العديد منها تلقائيًا، يستمر بعضها لأشهر وقد يتطلب علاجًا طبيًا، مثل قطرات الستيرويد أو تصريف جراحي بسيط، خاصةً إذا أثّرت على الرؤية أو سببت مشكلة تجميلية.

التهاب الجفن واختلال وظيفة غدد ميبوميوس

التهاب الجفن هو حالة التهابية مزمنة تصيب حواف الجفن. يتميز باحمرار وتقشر وتهيج وتكوّن قشور حول الرموش. مع مرور الوقت، قد يؤدي الالتهاب المستمر إلى زيادة سمك حواف الجفن، مما يساهم في ظهور كتل متكررة، وخاصة دمل الجفن والبردة.

يؤدي خلل الغدد الميبومية، وهو أحد المكونات الشائعة لالتهاب الجفن، إلى إفراز غير طبيعي للزيت وانسداد الغدد، مما يخلق بيئة من المرجح أن تتشكل فيها الأكياس الدهنية.

الأكياس والترسبات

الأكياس الدهنية والأكياس البشرانية

تتكون الأكياس عندما تنحصر خلايا الجلد أو الإفرازات الغدية تحت سطح الجلد. على الجفون، تظهر عادةً على شكل كتل ناعمة مستديرة غير مؤلمة تتحرك قليلاً تحت الجلد. تنمو ببطء وهي غير ضارة عمومًا، على الرغم من أنها قد تلتهب أو تُصاب بالعدوى.

زانثيلازما

تظهر الزانثلازما على شكل بقع صفراء مسطحة أو مرتفعة قليلاً، غالباً بالقرب من الزوايا الداخلية للجفون العلوية أو السفلية. وتنتج عن ترسبات دهنية في الجلد، وقد ترتبط بارتفاع الكوليسترول أو داء السكري أو غيرها من الاضطرابات الأيضية. ورغم أن الزانثلازما لا تؤثر على الرؤية أو صحة العين بشكل مباشر، إلا أن وجودها قد يكون مؤشراً هاماً على خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

أسباب الحساسية والصدمات والأوعية الدموية

تورم تحسسي

قد تُسبب ردود الفعل التحسسية تورمًا سريعًا في الجفون، مُشكّلةً أحيانًا كتلًا ناعمة ومنتفخة. غالبًا ما يكون هذا التورم مصحوبًا بحكة واحمرار، ودموع، أو أعراض حساسية أخرى كالعطس. تشمل المُسببات الشائعة مستحضرات التجميل، والمواد المُسببة للحساسية المحمولة جوًا، والأدوية، وقطرات العين. عادةً ما يزول التورم بمجرد إزالة المُسبب للحساسية أو علاجه.

الصدمات ولدغات الحشرات

حتى الإصابات الطفيفة في الجفن، كفرك العين بقوة أو التعرض لضربة خفيفة، قد تؤدي إلى تورم موضعي يشبه الورم. لدغات الحشرات سبب شائع آخر، وغالبًا ما تكون مصحوبة بحكة أو ألم عند اللمس. عادةً ما يظهر هذا التورم فجأة ويتحسن خلال عدة أيام.

الآفات الوعائية

تنشأ بعض الكتل في الجفن من الأوعية الدموية، مثل الأورام الوعائية الدموية أو التجمعات الوريدية. قد تظهر هذه الكتل بلون أحمر أو أزرق أو بنفسجي، وقد يتغير حجمها تبعًا لوضعية الجسم أو الضغط. وهي عادةً حميدة، ولكن قد تستدعي الفحص إذا ازداد حجمها أو نزفت.

الأورام الحميدة

تُعدّ أورام الجفن الحميدة شائعة نسبيًا، خاصةً مع التقدم في السن. ومن أمثلتها الأورام الحليمية، التي تُشبه الزوائد الجلدية، والشامات الحميدة (الوحمات). عادةً ما تكون هذه الأورام بطيئة النمو وغير مؤلمة. مع ذلك، فإن أي تغيير في اللون أو الحجم أو ملمس السطح أو الأعراض المصاحبة يستدعي إجراء المزيد من الفحوصات.


أسباب خبيثة

سرطانات الجلد في الجفن

على الرغم من ندرتها، تُعدّ الأورام الخبيثة في الجفن السبب الأكثر خطورة لظهور كتل في الجفن. ويُشكّل سرطان الخلايا القاعدية غالبية هذه الأورام، وغالبًا ما يظهر على شكل عقدة صلبة لؤلؤية اللون، أو قشرة مستمرة، أو قرحة لا تلتئم. وقد تشمل العلامات الأخرى التقرح، والنزيف، وتشوه حافة الجفن، أو تساقط الرموش في المنطقة المصابة.

في حالات أقل شيوعًا، قد تحدث سرطانة الخلايا الحرشفية، أو سرطانة الغدد الدهنية، أو سرطانة الجلد الميلانينية. يُعدّ الكشف المبكر أمرًا بالغ الأهمية، إذ يُحسّن العلاج الفوري النتائج بشكل كبير ويساعد في الحفاظ على وظيفة الجفن.


التقييم والتشخيص

يُقيّم

متى يجب طلب المشورة الطبية؟

يُنصح بإجراء فحص طبي في حالة وجود كتلة في الجفن:

  • يستمر لأكثر من بضعة أسابيع

  • يستمر في التضخم أو التكرار في نفس الموقع

  • هل هو مؤلم، أو مصحوب بنزيف، أو مصحوب بإفرازات؟

  • يؤثر على الرؤية أو حركة الجفن

  • تظهر علامات تشير إلى وجود ورم خبيث

خاتمة

تنشأ الكتل على الجفون نتيجةً لمجموعة واسعة من الأسباب، معظمها حميدة وتتعلق بانسداد الغدد أو التهابها. مع ذلك، قد تُصاب الجفون أيضًا بالأكياس، أو بأمراض جهازية، ونادرًا ما تكون أورامًا خبيثة. إن معرفة أنواع كتل الجفون المختلفة وخصائصها المميزة تُتيح التشخيص المبكر والتدخل الطبي عند الحاجة، مما يُحافظ في نهاية المطاف على صحة العين والصحة العامة.


 
 
bottom of page